الشهيد الثاني
345
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
سمي خاصا ( 1 ) ، إذ لا يمكنه ( 2 ) أن يشرك غير من استأجره في العمل في الزمان المعهود ، فإن عمل لغيره في الوقت المختص فلا يخلو إما أن يكون بعقد إجارة ، أو جعالة ، أو تبرعا ، ففي الأول ( 3 ) يتخير المستأجر بين فسخ عقد نفسه لفوات المنافع التي وقع عليها العقد ، أو بعضها ، وبين إبقائه ( 4 ) ، فإن اختار الفسخ وكان ذلك قبل أن يعمل الأجير شيئا فلا شئ عليه ، وإن كان ( 5 ) بعده تبعضت الإجارة ، ولزمه ( 6 ) من المسمى بالنسبة ( 7 ) ، وإن بقي على الإجارة تخير في فسخ العقد الطارئ ، وإجازته إذ المنفعة مملوكة له ( 8 ) فالعاقد عليها فضولي ، فإن فسخه ( 9 ) رجع ( 10 ) إلى أجرة المثل عن المدة الفائتة ، لأنها ( 11 ) قيمة العمل المستحق له ( 12 ) بعقد الإجارة وقد أتلف عليه ، ويتخير في الرجوع بها على الأجير ، لأنه